يوسف الحاج أحمد

548

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

وهذا التّراكم يمنع من الأذى المصاحب لتناول الأسماك الّتي قد تؤذي بطانة المعدة والأمعاء بعظامها . وتستمر الطّيور في تناول الرّيش طيلة فترة حياتها ، وبلا شكّ فإنّ أوّل وجبة من الرّيش يتمّ إطعامها للصّغار لها أهمّيتها القصوى . وكما هو معروف فإنّ بعض أنواع الطّيور يطعم صغاره السّمك ، فيغوص الطّير تحت الماء ويصيد السّمك من ذيله بحركة سريعة بارعة ، وهناك سبب مهمّ يجعل الطّير يصيد السّمك من ذيله فالتقاطه بهذا الشّكل ييسّر على الفرخ الصّغير التقامه وأكله لأنّه يكون مقدّما باتجاه ترتيب العظام ، أي أنّ التقامه لا يسبّب أيّ خدش أو غصّ في بلعوم الفرخ ، وبالتّالي يتمّ التقامه وهضمه بسهولة ، ثمّ إنّ الطّريقة التي يصيد بها الطّير السّمكة تكشف كون الصّيد له أو لأولاده ، فإن كان المسك من الذّيل فالطّعام للفرخ الصّغير وإن كان من أي جزء آخر من السّمكة فهذا يعني أنّها طعام للبالغين والكبار . طائر الغواكارو والمسافة الطّويلة التي يقطعها لجلب الغذاء لصغاره هذا النّوع من الطّيور يبني عشّه في مكان مرتفع عن سطح الأرض بمقدار ( 20 ) مترا . وفي كلّ ليلة يخرج لجلب الفواكهة اللّازمة لتغذية الصّغار بمقدار خمس إلى ستّ مرات ، وعند عثوره على الفاكهة المناسبة يسحب خلاصتها اللّينة ثمّ يعدّها لتصبح غذاء لذيذا للفراخ ، وتخرج أسراب من هذا النّوع كلّ ليلة للبحث عن الغذاء ، وتقطع مسافات طويلة تربو على ( 25 ) كيلومترا . وهناك أنواع من الحيوانات مثلها مثل طائر الغواكارو تهيّئ الغذاء قبل تقديمه إلى الصّغار ، فطائر « البليكان » يقوم بإعداد ما يشبه الحساء ، أمّا طائر « عقرب الدّقائق » yelkovan فتقوم أنثاه بخلط البلانكتون مع الأسماك الصّغيرة لإعداد غذاء دسم للصّغار . أمّا الحمام فيفرز من بلعومه سائلا يعرف ب « حليب الحمام » ويكون غنيّا بالبروتين والدّهن ، ويختلف عن حليب اللّبائن في أنّه يفرز من قبل الذّكر والأنثى على حدّ سواء . وهناك طيور تعدّ لصغارها غذاء مشابها للحليب . * أمّا فرخ طائر عرعر فعند ما يشعر بحركة تنمّ عن قدوم أحد الأبوين إلى العشّ يمدّ